تعريف التربية المقارنة :
ظهرت
تعريفات عديدة للتربية المقارنة،ويرجع ذلك إلى وجهة نظر كل عالم من علماء التربية
المقارنة، إلا أن هذه التعريفات تتفق جميعها في الأركان الأساسية للتربية المقارنة
ومن هذه التعريفات :
تعريف مارك أنطون جوليان الفرنسي 1817م :
لقد
عرف جوليان التربية المقارنة في كتابه المسمى " مشروع وفكرة أولية لكتاب عن
التربية المقارنة " بأنها الدراسة التحليلية للتربية في البلاد المختلفة،بهدف
الوصول إلى تطوير النظم القومية للتعليم وتعديلها بما يتمشى مع الظروف المحلية.
ويقول
جوليان إن التربية شأنها شأن العلوم الأخرى، تقوم على أساس الوقائع
والمشاهدات التي ينبغي أن ترتب في جداول
تحليلية يسهل مقارنتها، حتى يتسنى استخلاص مبادئ وقواعد مضبوطة منها.
تعريف مايكل سادلر 1900م :
يؤكد
سادلر أكثر من غيره على أهمية الظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والقومية
المحيطة بالنظام التعليمي، ويرى أن اختلاف هذه الظروف هي التي تسبب اختلاف نظم التعليم
وسياساته، ففي بحثه المسمى " إلى أي حد يمكننا أن نتعلم شيئاً ذا فائدة علمية
من دراسة النظم التربوية الأجنبية ؟ " قال عبارته المشهورة " يجب ألا
ننسى أن هناك أشياء خارج المدرسة، قد تكون أكثر أهمية من الأشياء التي داخلها، بل
إنها تحكم هذه الأشياء الأخيرة وتفسرها، ولا يمكننا أن نجول بين النظم، ونقطف زهرة
من غصن وبضعة أوراق من غصن آخر، ثم نتوقع لو
غرسناها جميعاً
يؤكد سادلر أكثر من غيره على
أهمية الظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والقومية المحيطة بالنظام التعليمي،
ويرى أن اختلاف هذه الظروف هي التي تسبب اختلاف نظم التعليم وسياساته، ففي بحثه
المسمى " إلى أي حد يمكننا أن نتعلم شيئاً ذا فائدة علمية من دراسة النظم
التربوية الأجنبية ؟ " قال عبارته المشهورة " يجب ألا ننسى أن هناك
أشياء خارج المدرسة، قد تكون أكثر أهمية من الأشياء التي داخلها، بل إنها تحكم هذه
الأشياء الأخيرة وتفسرها، ولا يمكننا أن نجول بين النظم، ونقطف زهرة من غصن وبضعة
أوراق من غصن آخر، ثم نتوقع لو غرسناها جميعاً في تربة بلدنا فإننا نحصل على نبات
حي، إن النظام القومي كائن حي، وهو نتاج الصراعات التي نسيناها والصعاب والمعارك
التي قامت منذ زمن طويل".
تعريف إسحق كاندل الأمريكي 1933م :
ويرى
كاندل أن التربية المقارنة امتداد لتاريخ التربية حتى الوقت الحاضر، باعتبار أنها
مقارنة لفلسفات التربية المختلفة، ودراسة هذه الفلسفات التربوية وتطبيقاتها
السائدة في الدول المختلفة، ويقول كاندل في كتابه (دراسات في التربية المقارنة )
إن القيمة الرئيسة للدراسة المقارنة لمشكلات التربية تتمثل في تحليل الأسباب التي
أنتجتها، وفي مقارنة أوجه الاختـلاف القائمة بين النظم المتعددة والدواعي التي
تكمن تحتهــا، وأخيراً في دراسة الحلول
التي جربت، ويرى كاندل أن القيمة الرئيسة للمعالجة المقارنة للمشكلات
التعليمية تظهر في
أ) تحليل
العوامل والأسباب التي أوجدت هذه
المشكلات.
ب) مقارنة
الفروق بين النظم التعليمية المختلفة والعوامل التي أحدثت تلك الفروق.
ج) دراسة
الحلول التي وضعتها الدول المختلفة لمواجهة مشكلاتها التعليمية.
تعريف عبد الغني عبود 1976
يرى الدكتور عبد الغني عبود في كتابه "
الأيديولوجيا والتربية " أن التربية
المقارنة تعنى دراسة نظم التعليم وفلسفاته، وأوصافه ومشكلاته في بلد من البلاد أو أكثر مع رد كل ظاهرة من
ظواهرها، ومشكلة من مشكلاتها إلى القوى والعوامل الثقافية التي أدت إليها، بحثاً
عن تلك (الشخصية القومية) التي تقف وراء النظام
التعليمي بما فيه من ظواهر
ومشكلات
تعريف هولمز
يرى هولمز في التربية المقارنة أنها وسيلة لإصلاح أو تطوير
النظم التعليمية، وفي نفس الوقت طريقة للبحث تهدف إلى نمو المعرفة في مجال
التربية؛ فالتربية المقارنة علم نظري وتطبيقي من خلالها نصل إلى مبادئ أو حلول
للمشكلات التي توجهنا كما يمكن أن نصل إلى تشكيل سياسات للإصلاح بالإضافة إلى
التنفيذ الفعال للسياسات
التعليمية والتنبؤ بإمكانيات نجاحها.
التعليمية والتنبؤ بإمكانيات نجاحها.
شهد ميدان التربية المقارنة اهتماما كبيرا في السنوات الاخيرة حيث ظهر ذلك من خلال الكتابات المتعددة لمجال التربية المقارنة والتي تشير الى اهمية هذا العلم من اجل تطوير النظم القومية لتعليم كما اصبحت التربية المقارنة علم متداخل التخصصات حيث تتمثل الغاية الاساسية لهذا العلم في زيادة المعرفة التربوية على الصعيد الدولي سوا على المستوى الاكاديمي او التطبيقي وفي وضع حلول مستقبلية للمشكلات والقضايا التربوية وذلك بما يتناسب مع التغيرات العالمية والمتطلبات المستقبلية سوا كان على مستوى العالم ام على مستوى الدولة